السيد محسن الخرازي

616

خلاصة عمدة الأصول

التمسك بقوله لاتكرم الفساق منهم لعدم إحراز إطلاق الفاسق عليه . هذا بخلاف التمسك بالعام ، فإنه جايز لأن شموله لزيد العالم محرز بناء على ما عرفت من انعقاد الظهور الاستعمالي بعد تمامية الكلام ، فتجرى فيه أصالة الجد ويحكم بوجوب إكرامه . ودعوى أن أصالة الجد في طرف العموم معارضة مع أصالة الجد في طرف الخاص مندفعة بأن أصالة الجد تابعة للظهور الاستعمالي وهو محرز في طرف العموم وغير محرز في طرف الخاصّ لعدم العلم بشموله للمشكوك ، وهكذا يكون الأمر في الشبهات المفهومية بعد تخصيص العام بما يشك في مفهومه . الفصل الثاني عشر : في تقديم المرجحات بعضها على بعض قال الشيخ الأعظم قدّس سرّه : إن الرجحان بحسب الدلالة لايزاحمه بحسب الصدور وكذا لايزاحمه هذا الرجحان أي الرجحان من حيث جهة الصدور ، فإذا كان الخبر الأقوى دلالة موافقا للعامة قدم على الأضعف المخالف لما عرفت من أن الترجيح بقوة الدلالة من الجمع المقبول الذي هو مقدم على الطرح . أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بأن كان الأرجح صدورا موافقا للعامة ، فالظّاهر تقديمه على غيره وإن كان مخالفا للعامة بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية في الموافق ، لأن هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين بعد فرض صدورهما قطعاً كالمتواترين أو تعبداً كما في الخبرين بعد عدم إمكان التعبد بصدور أحدهما وترك التعبد بصدور الآخر . وفيما نحن فيه يمكن ذلك بمقتضى أدلة الترجيح من حيث الصدور . فإن قلت : إن الأصل في الخبرين الصدور فإذا تعبدنا لصدورهما اقتضى ذلك الحكم بصدور الموافق تقية ، كما يقتضى ذلك الحكم بإرادة خلاف الظّاهر في